الأبشيهي
429
المستطرف في كل فن مستظرف
يرحمك الله فقالت : طفئ مصباحنا فجئنا نقتبس من وجهك مصباحاً . وقيل لأعرابية ظريفة : ما بال شفتيك مشققة فقالت : إن التين إذا حلا تشقق والورد يتشقق إذا مسه الندى . وكانت لبابة بنت عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهم من أجمل الناس وجهاً وكانت عند الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فكانت تقول : ما نظرت وجهي في مرآة مع إنسان إلا رحمته من حسن وجهي إلا الوليد فكنت إذا نظرت إلى وجهي مع وجهه رحمت وجهي من حسن وجهه . قال الشاعر : [ من الكامل ] ولو أنها في عهد يوسف قطعت * قلوب رجال لا أكف نساء وقال كثير : [ من الكامل ] ولو أن عزة حاكمت شمس الضحى * في الحسن عند موفق لقضى لها ومما جاء في محاسن الخلق منظوماً على الترتيب من الفرق إلى القدم : ما قيل في الشعر : كان يقال من تزوج امرأة أو اتخذ جارية فليستحسن من شعرها فإن الشعر الحسن أحد الوجهين . قال بكر بن النطاح : [ من الكامل ] بيضاء تسحب من قيام شعرها * وتغيب فيه وهو وجه أسحم فكأنها فيه نهار ساطع * وكأنه ليل عليها مظلم وللمتنبي : [ من الكامل ] نشرت ثلاث ذوائب من شعرها * في ليلة فأرت ليالي أربعا واستقبلت قمر السماء بوجهها * فأرتني القمرين في وقت معا وله أيضاً : [ من الوافر ] لبسن الوشي لا متجملات * ولكن كي يصن به الجمالا وضفرن الغدائر لا لحسن * ولكن خفن في الشعر الضلالا